تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

107

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

التنبيه الرابع في استصحاب الزمان والزماني والبحث في ذلك في مقامات المقام الأول في جريان الاستصحاب في نفس الزمان مثل الليل والنهار إذا شك في بقائهما كما إذا شك في بقاء النهار للإفطار وعدمه في الصوم أو شك في بقاء الليل وعدمه لجواز الأكل وعدمه فيه أيضا أو شك في بقاء الوقت للصلاة والحق هو جريانه لأن الليل هو السواد المحدود بين الحدين والنهار هو البياض المحدود بين الحدين عند العرف وبمجرد دخول السواد بعد المغرب ودخول البياض بعد طلوع الفجر يكون عنوان الليل والنهار صادقا . ولا يكون التدريج في هذا العنوان فالحدوث والبقاء لا شبهة فيهما فاليقين بالحدوث والشك في البقاء يكون مما تم به أركان الاستصحاب وهذا هو معنى ما تعرض له المحقق الخراسانيّ ( قده ) من أن الحركة التوسطية مما يجري فيها الاستصحاب ولا يكون الاجزاء فيها متدرجة بخلاف الحركة القطعية ومن المعلوم ان الزمان هو مقدار الحركة ولا يكون شيئا في نفسه . واما الإشكال الَّذي يتوهم في جريان استصحاب الزمان فهو انه لا قرار له فان الجزء الماضي منه قد انعدم والمستقبل منه لم يأت بعد وهو لا زوال كذلك وهذا حال الحركة دائما . والجواب عنه ما مر من أن العنوان من الليل والنهار لا تدريج فيه وما فيه التدريج لا يكون هو المستصحب وعلى فرض عدم تسليم ما ذكرناه فنقول الأمر التدريجي يكون له وحدة اتصالية مساوقة للوحدة الشخصية ( 1 ) واما ما قيل من أن النقض صادق

--> ( 1 ) ويمكن ان يقال بان الزمان وهو مقدار الحركة يكون له دوام في عدم القرار ودوام كل شيء بحسبه فهو في نحو وجوده ثابت كما هو المعروف بين أهل الفن في مقام ربط الحادث بالقديم فيقال انه من وجه ثبوته يربط بالثابت لا من وجه تزلزله .